بغداد/البغدادية نيوز/.. كشفت البغدادية نيوز، جانبا من عمليات شراء العملة من مزاد ثانوي يقام بجانب مبنى البنك المركزي لشركات واشخاص يحملون اوراقاً مزورة للمشاركة في مزاد البنك المركزي الرئيسي.
وتقتضي عملية الشراء من البنك تقديم اوراقا رسمية وحساب كامل داخل البنك للشركات، ويجب تحديث المعلومات والمستمسكات بين فترة وآخرى، وبحضور المدير المفوض او المعاون للشركة المشاركة في المزاد.
وقال مراسل/البغدادية نيوز/، ان شركات ومكاتب وهمية تعود لاشخاص يتمتعون بعلاقات واسعة مع بعض موظفي البنك، حيث يقومون بعمليات بيع وشراء العملة من قبل مزاد بجانب مبنى البنك المركزي امام انظار ومسمع ادارة البنك والقوات الامنية المتواجدة هناك.
وهذه الشركات والمكاتب الوهمية تشارك بالمزاد العلني للبنك المركزي، وفق عقود تجارية ومستندات استيراد وهمية، بالاضافة الى ان هذه الشركات لاوجود لها سوى على الورق، وانها تقوم بشراء الصكوك من المزاد الرئيس وبيعها لآخرين في المزاد الموازي.
وخلال جولة مراسل/البغدادية نيوز/ الذي تنكر واتخذ شخصية صاحب مكتب للصيرفة، لكشف هذه الحقائق، وجد ان هناك اشخاص يحملون صكوك بمبالغ تصل لملايين الدولارات مشاركون في مزاد البنك المركزي تحصلوا عليها عن طريق تقديمهم لفاتورات استيراد وهمية، ويقومون ببيعها في المزاد الموازي.
حيث ان مزاد البنك المركزي يكون في مبنى مصرف الرشيد الرئيسي (106)، وتكون هذه الشركات الوهمية ومكاتب الصيرفة مشاركة في عملية شراء العملة من مزاد البنك، ومن ثم بيعها لآشخاص في مزاد يقام بجانب مبنى البنك المركزي امام انظار الجميع.
وبحسب المتعاملين في السوق فإن إدارة المزاد الموازي تتم من قبل المدعو (محمد الجنابي) .
وكشفت مصادر مقربة من مزاد البنك المركزي لـ /البغدادية نيوز/ عن "وجود مجموعة من الاشخاص تتحكم في سعر وكمية الدولار المباع في المزاد"، مشيرة الى ان "ما نسبته 6 % من مجموع مبيعات البنك المركزي خلال ست سنوات ذهبت ارباحا لهذه المجموعة
واضافت ان "هناك مجموعة "سماسرة" يتمتعون بسطوة ويقفون امام البنك المركزي ولديهم علاقات مالية واسعة مع مصرف الرافدين/الادارة العامة، وهم من يحدد سعر بيع الدولار في مزاد البنك، وكمية العملة الصعبة المباعة.
وبينت ان "هذه المجموعة تتعامل بصكوك ليس لها رصيد مالي، حتى بيع كمية الدولار المشتراة من المزاد، اذ يقوم موظفين محدودين في عدد من المصارف بتأخير صرف الصكوك حتى ايداع مبلغ الصك بعد بيع كمية الدولار المشتراة".
واوضحت المصادر ان "هذه المجموعة تتمتع بغطاء سياسي كبير يسمح لها بالتحرك والعمل دون مساءلة قانونية".
واستغربت المصادر "عدم قيام البنك المركزي او مصرف الرافدين وكذلك السلطات الحكومية باتخاذ الاجراءات اللازمة بحق هذه المجموعة بالرغم كشف اعمالها امام الرأي العام"، مضيفة ان "المعلومات تبين ان الايراد اليومي لهذه المجموعة لايقل عن عشرة ملايين دولار ارباحا من عملية "السمسرة" التي يقومون بها".
وكانت اللجنة المالية النيابية قد قالت خلال مؤتمر صحفي عقدته بمبنى البرلمان مع أعضاء اللجنة إن "مجموع ما دخل على العراق في سنوات 2006 وحتى 2012 من إيرادات النفط زاد عن 370 مليار دولار أمريكي، كما بلغت مبيعات البنك المركزي في مزاد الدولار لتلك الفترة أكثر من 207 مليار دولار"، مبينة أن "نسبة مبيعات البنك المركزي تبلغ 56 بالمائة من إيرادات العراق في تلك الفترة".
وأضافت أن "هذه النسبة تمثل أضعاف ما أستورده القطاع الخاص العراقي"، معتبرة أن "الفرق بين ما استورده العراق وما تم تحويله لأغراض مشروعة تخص المواطن هو غسيل أموال".انتهى 21/ د
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق